قناة الصديق حفتر
الدكتور الصدّيق حفتر ودور السلطة القضائية في المصالحة

يعتبرالقضاء المستقل أهم ضامن لتحقيق سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان، وضمان الوصول إلى آليات تحقيق العدالة،وليبيا تنضم إلى مجموعة من المواثيق والإتفاقات الدولية، منها الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان، والإجراءات الخاصة للأمم المتحدة بشأن إلتزام الدول بضمان إستقلال القضاء أوحياده في القانون.
وبما أن المصالحة الوطنية في ليبيا سُتناقش كل الملفات والعناوين، فإن إصلاح القضاء والسلطة القضائية المستقلة، ستكون أحد العناوين والمحاورالتي ستشملها المصالحة.
وإنطلاقاً من دوره كرئيس للمفوضية العليا للمصالحة الوطنية الليبية، يرى الدكتور الصديق خليفة حفترأن الإصلاح القضائي أساسي في عملية المصالحة كونه أحد الأعمدة الأساسية التي تحمي حقوق الإنسان وتُكافحالفساد، لذلك فإن إعادة الثقة في المؤسسات القضائية، واحدة من المحاور التي ستعمل عليها إحدى لجان المصالحة.
ويرى الحريصون على ليبيا ومستقبلها وفي مقدمهم الدكتورالصديق حفترأن القضاء يُمكنه أن يُساهم في تعزيزوحدة البلاد، من خلال دوره المستقل وبالتالي يجب تعزيزهذا الدوروالحفاظ على تماسكه عبر وضع خطة لتفعيل السلطة القضائية بشكل كامل،تأسيس محكمة دستورية جديدة،التنسيق مع إدارة التفتيش على الهيئات القضائية لحض القضاة على سرعة الفصل في القضايا المعروضة أمامهم وتفعيل مبدأ المحاكمة في مدة معقولة،إشراف الجسم القضائي على تنفيذ إصلاحات مطروحة،بما يضمن وجود قضاء نزيه ومستقل،إعادة تفعيل الشرطة القضائية، وبسط سيطرتها على كل السجون لتتمكن من أداء وظائفها كجزء من نظام العدالة،ضرورة أن تشمل تركيبة المجلس الأعلى للقضاء عضوية متعددة وتمثيلية،مع مراعاة تمثيل النوع الإجتماعي، إستشارة السلطات الليبية ممثلة بالبرلمان والحكومة،للمجلس الأعلى للقضاء والأخذ برأيه في مختلف القضايا المتعلقة بالسلطة القضائية، بما فيها الإصلاحات القضائية،ضمان تنفيذ التدابير والإجراءات لتأمين تمثيل أكبر للمرأة في القضاء،إرساء إجراءات عادلة وشفافة لإختيارالقضاة والمتدربين مع حظرالتمييز،التأكيد على المعاييرالموضوعية في التعيينات كافة، والتي تشمل التدريب، المؤهلات، الخبرة،الكفاءة والنزاهة وضمان إخضاع المحققين وأعضاء النيابة العامة والقضاة لتدريب خاص على معالجة قضايا الإنتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب.
إن الإسراع في إنطلاق مسيرة المصالحة يُساعد في إختصارالوقت من أجل بناء مستقبل ليبيا العدالة الذي نطمح إليه.







