الدكتور الصديق حفتر | تغطية شاملة وتحليلات
عيدُ الأضحى المبارك.. ليكن خيراً ونوراً يضيءُ قلوبَ وبيوتَ الليبيين

اليوم، في العاشر من شهر ذي الحجة، تتجلى معاني الإيمان، والطاعة، والتضحية، والتكافل الاجتماعي، بعيدٍ يجمعُ المسلمينَ كافة ًعلى العبادةِ والصلاة وعمل الخير.
فرحةُ الأضحى، بدءً من صلاةِ العيد جماعةً، كباراً وصغاراً في الساحات والمساجد، إلى لمّ شمل العائلات حيثُ تتجدد الروابط الاجتماعية، وتُصفى القلوب، وتُنسى الأحقاد.. مستذكرين قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل، حين تجلت أسمى معاني التسليم والرضا بقضاء الله تعالى والانقياد لأمره.
والمعاني تستمر مع ذبح الأضاحي وتوزيعها، ما يعمّق روحَ التكافل.. روحَ العطاء والتآخي.. وفيها: كرامةٌ تُصان، طفلٌ يبتسم، وربُ أسرة يشعر أنه ليس وحيداً، وربة منزل ممتنة. فعلٌ بسيط، أثرهُ الإجتماعي عميق. فكم من محتاج يشعر أنه جزء من هذا العيد لأن أحدهم تذكّره؟ وكم من مقتدر اكتشف معنى العطاء حين سمع دعوة محتاج؟
ذبحُ الأضحية للعيد.. ومعها ذبح الأنانية والتجاهل والإساءة للأخر، ذبح لكل صفات الإنسان المستنكرة، حيث تتجلى معاني العيد: التضحية والإيمان، الرحمة والتكافل الإجتماعي، والتضامن الوطني.. ومشاركة الإبتسامة مع الآخر.
فليكن هذا العيد مباركاً، ونورًا يضيءُ بيوت كل الليبيين، ولنغرس في القلوب أن الأعياد ليست فقط للفرح، بل أيضًا للعطاء والرحمة والمشاركة.
يأتي عيد الأضحى المبارك ليذكرنا أن الحياة ليست فقط ما نأخذه، بل ما نعطيه، فليكن فرصة لاستعادة إنسانيتنا ووطنيتنا.. هو ليس طقساً دينياً ولا مناسبةً اجتماعية، بل موسمٌ تُختبر فيه مفاهيم الرحمة والإنسانية والعودة إلى الذات.. وإلى الله سبحانه وتعالى.







