أخبار ليبيا
في اليوم العالمي للعملِ الإنساني: رسالتنا إلتزامٌ.. ومسؤوليةٌ وطنية تعيدُ الأمل

في اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يُصادف اليوم، في 19 من أغسطس، يقف العالم وقفة تقدير لكل من مدّ يد العون، ويقف إلى جانب الضعفاء، من أجل الإنسان أولًا.. وفي ليبيا، حيث توالت الأحداث والتحديات، لم يكن العمل الإنساني مجرد واجب ظرفي، بل نمط حياة يُمارَس بصمت، يعكس جوهر الروح الليبية الأصيلة في التراحم والتكافل.
العمل الإنساني في ليبيا لا يقف عند حدّ تقديم المساعدة، بل هو فعل مقاومة ضد اليأس، وإعادة ترميم للثقة بين المواطن ومجتمعه، هو ترجمة لقيم التضامن والانتماء، ودليل على أنّ في هذه الأرض من لا يزال يحمل همّ الآخر، ويؤمن بأن الكرامة الإنسانية لا يمكن أن تكون موضع مساومة.
ومن هذا المنطلق، يؤمن الدكتور الصدّيق خليفة حفتر بأنّ العمل الإنسانيّ ليس خياراً، بل واجب، وثقافة يجب أن تتجذر في وجدان الليبيين جميعًا، كما يرى أن من يعمل لأجل الإنسان، يعمل لأجل الوطن بأكمله، ويؤكد على ضرورة دعم كل الجهود التي تبذلها الجمعيات والمنظمات المحلية الوطنية، وتوفير الإطار القانوني والتمويلي الذي يُمكّنها من مواصلة رسالتها النبيلة بعيدًا عن العوائق الإدارية أو التجاذبات السياسية.
كما يدعو الدكتور حفتر إلى اعتبار العمل الإنساني أحد أركان بناء السلام، مشيرًا إلى أن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق دون منظومة إنسانية فاعلة تصل إلى كل محتاج، ويؤكد أن ليبيا التي ننشدها هي ليبيا الرحمة، ليبيا التي تحترم إنسانها، وتُعلي من قيم التضامن والتكافل، دون تمييز أو إقصاء.
اليوم العالمي للعمل الإنساني هو فرصة لنقول شكرًا لكل من يعمل بصمت، ولكل يد امتدت بالخير، ولكل قلب اختار أن ينحاز للإنسان، وهو أيضًا دعوة متجددة لنُعيد ترتيب أولوياتنا، ونضع الإنسان الليبي في صدارة اهتماماتنا، لا شعارًا، بل واقعًا نعيشه ونحميه.
إن ليبيا، بتاريخها وقيمها، قادرة على أن تكون منارة للعمل الإنساني في محيطها، وما تحتاجه فقط هو الاعتراف بقيمة هذا العمل، وإعطاؤه ما يستحق من رعاية، وتشجيع، وتنظيم، حتى يصبح العمل من أجل الآخر هو الطريق نحو مستقبل أكثر إشرقاً.
